† من يهرب من الضيقه يهرب من الله †
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
 لدخول الشات برجاء الضغط هنا أو من رابط الشات أسفل المنتدي
  ...........  سيخرجونكم من المجامع بل تاتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم انه يقدم خدمة لله  . يو ( 16-2 )
  ...........
† ...........  إن كنا نتألم معه لكي نتمجد أيضا معه  رو( 8: 18 )   ...........
For I consider that the sufferings of this present time are not worthy to be compared
with the glory which shall be revealed in us. (Rom. 8: 18)

شاطر | 
 

 القديس أغسطينوس أسقف هيبو ( إبن الدموع )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


عدد المساهمات : 355
نقاط : 16237
السٌّمعَة : 84
تاريخ التسجيل : 22/06/2010
العمر : 43
الموقع : http://ava-bavly.ahlamontada.com/

بطاقة الشخصية
ava-bavly:

مُساهمةموضوع: القديس أغسطينوس أسقف هيبو ( إبن الدموع )   السبت يوليو 02, 2011 12:29 am



بســـــم الثـــــالوث القـــــدوس


القديس أغسطينوس أسقف هيبو (إبن الدموع )




نشأته



وُلد أغسطينوس في 13 نوفمبر 354 م بمدينة تاجست من أعمال نوميديا بأفريقيا الشمالية، وكان والده باتريكبوس وثنيًا فظ الأخلاق، أما والدته مونيكا فكانت مسيحية تحتمل شرور زوجها وحماتها بصبر عجيب، وبطول أناتها كسبت الاثنين حتى أن رجلها قبل الإيمان واعتمد قبيل نياحته.

كان كل همّ والده أن يرى إبنه رجلاً غنياً ومثقفاً، وكان معلموه الوثنيين لا يهتمون بسلوك التلاميذ، فنشأ أغسطينوس مستهتراً في حياته ميالاً للكسل .

من تاجست إلى قرطاجنة



إذ بلغ السادسة عشرة من عمره أرسله أبوه إلى قرطاجنة ليتمهر في البيان، هناك التقى بأصدقاء أشرار، وصار قائدًا لهم يفتخر بالشر، فتحولت حياته إلى المسارح والفساد. أما عن دراسته فقد عكف على دراسة الفقه والقوانين مشتاقًا أن يرتقي إلى المحاماة والقضاء، وقد تضلع في اللاتينية حتى افتتح مدرسة لتعليم البيان وهو في التاسعة عشرة من عمره.

أعجب أغسطينوس بمذهب شيشرون، فقرأ كتابه هورطانسيوس الذي أثار فيه الشوق إلى العفة والبحث عن الحق. قرأ أيضاً الكتاب المقدس لكن ليس بروح الإيمان والتواضع وإنما في كبرياء، فأغلق على نفسه وسقط في المانوية .



طلبة والدته



إذ رأت مونيكا إبنها قد إنحرف سلوكياً وعقيدياً، وصار عثرة لكثيرين طردته من بيتها، لكن بمحبتها ردته ثانية، وكانت دموعها لا تجف طالبة خلاص نفسه .

رأت القديسة مونيكا في حلم أنها واقفة على قطعة خشبية ( ترمز للإيمان ) والكآبة تشملها، وإذ بفتى يلمع بهاؤه أمامها ويشع الفرح من محياه ينظر إليها ويسألها عن سبب حزنها، وإذ أجابت، قال لها: "تعزي ولا تخافي، فها ولدك هنا وهو معك". التفتت مونيكا لتجد ابنها واقفًا معها على الخشبة، فتأكدت أن الله استجاب طلبتها .

في روما



في عام 382 م أوعز إليه أصدقاءه بالسفر إلى روما لينال مجداً وغنى أعظم، فحاولت والدته صده وإذ لم تفلح عزمت على السفر معه. إحتال عليها بقوله أنه ذاهب ليودع صديقًا له على السفينة، فسافر تاركًا إياها غارقة في دموعها .

في ميلانو ولقاء بالقديس أمبروسيوس



أرسل حاكم ميلان إلى حاكم روما يطلب أستاذًا في البيان، فبعث إليه أغسطينوس، وقد دبرت له العناية الإلهية الإلتقاء بالقديس أمبروسيوس أسقف ميلان، الذي شمله بحبه وحنانه فأحبه أغسطينوس وأعجب بعظاته، وكان مداوماً على سماعها لما فيها من قوة البيان دون اهتمام بالغذاء الروح الدسم .

سمع من القديس أمبروسيوس تفاسيره الروحية للعهد القديم الذي كان المانيون يتجاهلونه، كما سمعه في رده على أتباع ماني وغيرهم من الهراطقة، فبدأ نور الحق ينكشف أمامه. هنا أدرك أغسطينوس ما للكنيسة من علامات أنها من الله: فيها تتحقق نبوات العهد القديم، وفيها يتجلى الكمال الروحي، وتظهر المعجزات، وأخيرًا انتشارها بالرغم مما تعانيه من ضيق.

أبحرت مونيكا إلى ميلان ليلتقي بها ابنها ويبشرها بترك المانوية، لكن دون قبوله الإيمان الحق، إذ كان منهمكًا في الشهوات، حاسبًا حفظ العفة أمرًا مستحيلاً.

بدأ أغسطينوس يقرأ بعض كتب الأفلاطونيين التي نقلت عن اليونانية بواسطة فيكتريانوس، التي انتفع بها لكنها لم تقده للإيمان.

عاد يقرأ الكتاب المقدس خاصة رسائل معلمنا بولس الرسول فأعجب بها، خاصة في ربطها العهد القديم بالعهد الجديد...

دبرت العناية الإلهية أن يزور سمبليانس حيث بدأ يخبره عن قراءته في كتب الفلسفة الأفلاطونية التي عني بنشرها فيكتريانوس، فأظهر سمبليانس سروره بذلك، ثم عرف أغسطينوس منه عن اعتناق فيكتريانوس للإيمان المسيحي بروح تقوي، فشبت فيه الغيرة للاقتداء به، لكنه كان لا يزال أسير العادات الشريرة .

توبته



زاره مؤمن حقيقي من كبار رجال الدولة يدعى بنسيانس، فوجده مع صديقه أليبوس وبجوارهما بعض رسائل معلمنا بولس الرسول، فظنها أحد الكتب الفلسفية، لكن أغسطينوس أخبره بأن له زماناً لا يشغله سوى مطالعة هذه الأسفار، فدار الحديث بينهما حتى تطرق بنسيانس لسيرة القديس أنبا أنطونيوس وكيف تأثر بها اثنان من أشراف البلاط فتركا كل شيء ليسيرا على منواله، وهنا التهب قلب أغسطينوس بالغيرة، كيف يغتصب البسطاء الأميون الملكوت ويبقى هو رغم علمه يتمرغ في الرجاسات. وإذ مضى بنسيانوس، قام أغسطينوس إلى البستان المجاور لمنزله وارتمى على جذع شجرة تين، وتمثلت أمامه كل شروره، فصار يصرخ : عاصفة شديدة!. دافع عني!. وأنت فحتى متى ؟ إلى متى يارب ؟ أتغضب إلى الأبد ؟ لا تذكر علينا ذنوب الأولين. فإنني أشعر بأنني قد اُستعبدت لها. إلى متى ؟ إلى متى ؟ أ إلى الغد ؟ ولما لا يكون الآن ؟! لما لا تكن هذه الساعة حدًا فاصلاً لنجاستي ؟ وبكى بمرارة .

كان ذلك في عام 386 م، بالغاً من العمر 32 عاماً حين تغيرت حياته وتجددت بنعمة الله، فتحولت القوة المحترقة شراً إلى قوة ملتهبة حباً .

عاد القديس أوغسطينوس إلى أليبوس ليذهبا معاً إلى مونيكا يبشرانها أن صلواتها التي دامت قرابة 30 عاماً قد استجيبت، ونبوة القديس إمبروسيوس قد تحققت، هذا الذي سبق فرآها تبكي فقال لها : ثقي يا امرأة أنه من المستحيل أن يهلك إبن هذه الدموع .

عزم أغسطينس بنعمة الله على ترك تدريس البيان وتكريس حياته للتأمل في كلمة الله والخدمة، فاعتزل ومعه والدته وصديقه أليبوس وابنه أدياتس ( غير الشرعي ) وبعض أبناء عمه وأصدقاءه في كاسيكاسيوم بجوار ميلان حيث أقام ستة شهور يتأهب لنوال سرّ العماد، وفي ابتداء صوم الأربعين عام 387 م ذهب إلى ميلان واعتمد على يدي الأسقف إمبروسيوس.

ومن الجدير بالذكر أنه في الأغلب الشجرة التي ارتمى تحتها هي زيتون، حيث يوجد الآن في الجزائر شجرة زيتون يُطلَق عليها في الحي زيتونة القديس أوغسطين .

نياحة والدته مونيكا



سافر القديس أوغسطينس مع ابنه ووالدته وأخيه وأليبوس إلى أوستيا منتظرين السفينة للعودة إلى وطنهم، وكانت الأم تتحدث مع أغسطينوس معلنة بأن رسالتها قد تحققت برؤيتها له كخادم أمين للرب.

بعد خمسة أيام مرضت مونيكا بحمى شديدة، وإذ أُغمى عليها وأفاقت قالت لإبنيها : أين كنت أنا ؟!. هنا تدفنان والدتكم !. قالت هذا ثم سلمت روحها في يدي الله .

في روما وأفريقيا



بعد نياحة القديسة مونيكا قرروا العودة إلى روما، حيث جاهد أغسطينوس هناك لدحض بدعة المانويين. ومن هناك انطلق إلى أفريقيا حيث ذهب إلى قرطاجنة ثم إلى تاجست، فوزع كل ممتلكاته واختلى للعبادة والتأمل في كلمة الله ثلاث سنوات، ووضع كتبًا كثيرة .

سيامته كاهناً



إذ كان أغسطينوس يزور رجل شريف بمدينة هيبو ( تدعى حالياً إيبونا من أعمال نوميديا ) سامه الأسقف كاهناً بالرغم من محاولته رفض السيامة بدموع، بل وجعله يعظ أكثر أيام الأسبوع .

سكن في بستان ملك الكنيسة وجعله ديراً حيث امتلأ بالرهبان الأتقياء، كما أنشأ ديراً للراهبات تحت تدبير أخته .



سيامته أسقفاً



أُقيم أسقفاً مساعداً لفاليروس عام 395 م الأمر الذي أفرح قلوب المؤمنين، وإن كان الهراطقة قد حزنوا وأثاروا شغبًا ضد الشعب وحاولوا قتله .

إمتاز هذا الأسقف القديس بحبه الشديد للفقراء حتى كان يبيع أحياناً ما للكنيسة ويوزعه على الفقراء ويحرر به المسجونين. وإهتم بدحض أصحاب البدع. وحضر مجمعًا بأمر الملك أونريوس عام 421 م ضم 275 أسقفًا مؤمنًا و279 من الدوناتيين . فقام يجادلهم ويردهم إلى الإيمان المستقيم .

نياحته



إذ بلغ من العمر 72 عاماً استعان بأحد الكهنة في تدبير أمور الكنيسة راغباً أن يكون خليفته، وبقى 4 أعوام يستعد للرحيل، وفي عام 430 م تنيح وهو في سن السادسة والسبعين، وكانت دموعه لا تتوقف .

كتاباته



بلغت حوالي 232 كتاباً، منها كتبه التاريخية مثل إعترافاته . والإستدراكات، ومقالاته الفلسفية مثل الرد على الأكاديميين والحياة السعيدة، خلود النفس، في الموسيقى. وأيضاً أعماله الجدلية ضد اليهود والوثنيين، وضد أتباع ماني وضد الدوناتيين وضد البيلاجيين وضد الأوريجانيين، كما قدم كتباً في تفسير التكوين والمزامير والرسالة الأولى إلى يوحنا، والموعظة على الجبل، وعن اتفاق الإنجيليين، وتعليقات على الرسالة إلى أهل غلاطية والرسالة إلى أهل رومية وإنجيل يوحنا. كما كتب كُتب في النسكيات والأخلاقيات .


بركته ووالدته تكون معنا آمـيـن


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ava-bavly.ahlamontada.com
 
القديس أغسطينوس أسقف هيبو ( إبن الدموع )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الأنبا بولا ava-bavly :: قسم ام النور السماء الثانية :: منتدي القديسين-
انتقل الى:  

††  كن مطمئناً جداً جداً ولا تفكر في الأمر كثيراً بل دع الأمر لمن بيده الأمر   ††

++ نورت منتدانا أنت الزائر رقم ++