† من يهرب من الضيقه يهرب من الله †
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
 لدخول الشات برجاء الضغط هنا أو من رابط الشات أسفل المنتدي
  ...........  سيخرجونكم من المجامع بل تاتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم انه يقدم خدمة لله  . يو ( 16-2 )
  ...........
† ...........  إن كنا نتألم معه لكي نتمجد أيضا معه  رو( 8: 18 )   ...........
For I consider that the sufferings of this present time are not worthy to be compared
with the glory which shall be revealed in us. (Rom. 8: 18)

شاطر | 
 

 البابا كيرلس الخامس ( البابا 112 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bavly-b



عدد المساهمات : 104
نقاط : 12704
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 20/07/2010

بطاقة الشخصية
ava-bavly:

مُساهمةموضوع: البابا كيرلس الخامس ( البابا 112 )   الثلاثاء مايو 31, 2011 12:26 am



بسم الثالوث القدوس


البابا كيرلس الخامس ( البابا 112 . 1874 - 1927 م )





نشأته



ولد يوحنا في بلدة تزمنت مديرية بنى سويف سنه 1824م وبعد ميلاده بفتره هاجر به أبواه من تزمنت ليستوطنا كفر سليمان الصعيدي ( كفر فرج ) بمديرية الشرقية ثم توفي والده وهو طفل فتكفل به شقيقة الأكبر المعلم بطرس، ولما بلغ سن الرشد رسمه الأنبا إبرام مطران القدس شماسا، وكانت تبدو عليه دلائل التقوى والميل إلى الزهد والإنقطاع عن العالم، ومحبة الكتب والقراءة فكان يتجنت أصدقاءه الشبان ويعكف على الروحيات .

ولما بلغ العشرين من عمره أى في سنه 1844م تردد بين أمرين : إما أن ينذر نفسه لله ويعيش بتولا بين الرهبان أو يتزوج ويصبح أب أسرة إلا أن الوازع الأول تغلب عليه فقصد دير السريان ولكن أسرته سعت لإرجاعه ورجوه إلا يتركهم إلا أنه ما لبث أن هرب ليعيش راهبا في دير البراموس .

في دير البراموس



وكان دير البراموس آنذاك يعانى من الفقر،وكانت إيرادته في أيدي الغير يستغلونها لأنفسهم، حتى أن رهبانه كانوا يقتاتون على الترمس الذي كان مدخراً في الأديرة منذ أيام المعلم إبراهيم الجوهرى ولذلك كان عدد رهبانه قليل وصلوا إلى أربعة رهبان أما هو فكان معهم فتعلم أصول الفضيلة،ومن ثم إتفقت كلمتهم على ترقيته إلى درجة الكهنوت،وكتبت له ترقية ورسم قسا 1845م على يد الأنبا صرابامون أسقف المنوفية في حارة زويلة .

وبعد قليل طلبه الرهبان ليتولى إدارة شئونهم، فتسلم تدبير مجمع الرهبان بدير البراموس فنجح لأنه إحتقر نفسه ليرفع الرهبان،وكان يوزع عليهم ما يكسبه من حرفة نسخ الكتب ومن هنا سمى يوحنا الناسخ،وتحسنت أحوال الدير في عهده وزاد عدد رهبانه .

ولما فاح عطر سيرته الحسنة، رغبت الأمة القبطية في إحضاره إلى القاهرة وتعيينه في رتبه أعلى فلم يقبل،ولم يسمح كبار الرهبان بأن يتركهم، إلى أن إستدعاه البابا ديمتويوس عام 1855م ورسمه إيغومانسا ليكون مساعدا له في الكاتدرائية بالأزبكية، إلا أن الرهبان في البراموس شق عليهم هذا فكتبوا يستعطفون البابا في رجوعه فأرجعه .

القمص يوحنا ودير المحرق



ثار رهبان دير المحرق على رئيسهم القمص عبد المسيح الهورى سنه 1857م ووفدوا إلى القاهرة برئاسة القمص عبد المسيح جرجس المسعودى طالبه عزل الهورى، ولما حقق البابا كيرلس الرابع في شكواهم ووجدها بسيطة لا تستحق كل هذه الثورة، فلطم زعيمهم على وجهه وأمره بالتوجه إلى دير البراموس، فسار إلى هناك ومعه كل من القمص حنس والقمص ميساك والقمص ميخائيل الاشقاوى وغيرهم .

ثم ثار رهبان نفس الدير مرة أخرى في سنه 1870م وعزلوا رئيسهم القمص بولس غبريال الدلجاوى الذي هاجر بعدها إلى دير البراموس سنه 1871م ومعه مجموعة من خلصائه القمامصة،وإستقبلهم هناك القمص يوحنا الناسخ،وأحبهم ولم يعاملهم كضيوف أتوا ليقيموا بشكل مؤقت بل حسبهم أخوته، لهم كافة الحقوق كرهبان الدير البراموسيون، وأشركهم معه في شئون الدير وتنمية موارده المادية والروحية .

حتى أنه لما جاء بطريركا فيما بعد لم ينسى هؤلاء الرهبان المهاجرين، بل قدَّر أتعابهم وأفسح لهم مجال الخدمة، فجعل القمص عبد المسيح المسعودى اباً لرهبان دير البراموس، ورفع عددا منهم إلى رتبة الأسقفية .

ترشيح القمص يوحنا للبطريركية



بعد نياحة البابا ديمتريوس إجتمع الأساقفة مع وجهاء الشعب الأرثوذكس،وقرروا تعيين مطران البحيرة ووكيل الكرازة المرقسية نائبا بطريركيا إلى أن يتفقوا على إختيار بطريرك جديد، إلا أن هذا المطران لم يقنع بهذا المنصب المؤقت بل طمع في المنصب بشكل دائم، فرشح نفسه بطريركا،ولكى يكسب عطف الشعب، شكل لهم مجلسا مليا من أربعة وعشرين عضوا وإعتمده من الخديوي بقرار حكومي صدر في 29 يناير 1874م .

وكان هذا المطران يخطى بثقة، بل أن وهبه الجيزاوي كبير كتّاب المالية آنذاك إستطاع أن يقنع الخديوي بصلاحيته دون غيره للكرسي البطريركي، فاخذ إسماعيل باشا برأيه، وأظهر إستعداده له متى إجتمعت كلمه الأقباط عليه .

إلا أن الأساقفة برئاسة الأنبا إيساك أسقف البهسنا والفيوم زاروا وهبه بك هذا في داره، وأفهموا أنهم إتفقوا جميعا على ترشيح القمص حنا الناسخ البراموسي بطريركا، وإنهم لن يرضوا غيره بديلا، كما حمّلوه بلهجة شديدة مسئولية تأخير الرسامة، وما يترتب عليها من سوء العواقب تضر بالأمة القبطية وبالكنيسة والشعب، وقالوا له أنه قد مات أساقفة قسقام ومنفلوط وأسيوط وقنا وإسنا والخرطوم وإنهم يخشون من تأخرالرسامة أكثر من ذلك فلا يجدون فيما بعد العدد الكافي من الأساقفة لتنصيب البطريرك،وصارت مشكلة بين وهبه بك والأنبا إيساك،وما لبث أن مات وهبه بك من الحزن لما فعل، كما حزن إسماعيل باشا على وهبه بك فارجأ إصدار أمر عال بالرسامة .

إلا أنه في هذا الوقت كانت الكنيسة الحبشية تعانى من بعض المشاكل التي لا يمكن حلها إلا عن طريق البطريرك، لهذا وسط النجاش قنصل روسيا لكى يتدخل ويعجل برسامة بطريرك في مصر عند الباب العالى في الأستانة،وبعد أن درس الباب العالى القضية في الديوان العثمانى بالأستانة، كتب السلطان يتعجل الخديوي في سيامة البطريرك، فلم يجد إسماعيل باشا بدا من التنفيذ بأن أعطى الحكومة أمراً بهذا .

وعليه التمس الشعب القبطي رسامة القس يوحنا، طلب من المنام الخديوي عن طريق المجلس الملّي إحضاره بمساعدة الحكومة لرسمه بطريركا، فتم ذلك، وكلفت الحكومة مدير البحيرة بإحضاره، فحضر القمص يوحنا إلى القاهرة وإنتخبه الأساقفة والأعيان بطريركا للكرازة المرقسية في 23 بابة 1591ش - 1 نوفمبر 1874م بإحتفال كبير حضره كبار رجال الامه والرؤساء الروحيون وكان ذلك في الكنيسة الكبرى في الأزبكية .

أعمال البابا كيرلس الخامس الإصلاحية



كثرت أعماله الإصلاحية ومساعدة طبقات شعبه المحتاجة، فشيد تعوزا في كل دير من اديرة القاهرة ومصر القديمة وشيد ثلاثة عشر كنيسة بمصر والخرطوم والجيزة منها : كنيسة مارمرقس بالجيزة 1877م ،وكنيسة الملاك غبريال بحارة السقايين 1881م ،وكنيسة العذراء بالفجالة 1884م ،وجددت كنيسة الملاك البحرى 1895، وشيد كنيسة العذراء بحلوان 1897م ووضع اساس كنيسة مارمرقس بالخرطوم في 27 مارس 1904م ،واساس مدرسة بولاق القبطية الصناعة في 25 يونية 1904م ،وإنتظمت في عهده كنيسة الرسولية بطرس وبولس بالعباسية سنه 1912م وكنيسة الشهيدة دميانه ببولاق 1912م ،ومار مرقس بمصر الجديدة 1922م والعذراء بشارع مسرة بشبرا 1924م وغيرها من الكنائس .

كما بدا أيامه بإستكمال الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالأزبكية ،ولم يهمل اديرة الراهبات كدير أبو سيفين بمصر القديمة وديرى العذراء ومارى جرجس بحارة زويلة، كما كان يعطف على المتبتلات بهذه الاديرة ويجود عليهم من جيبه الخاص وحسن احوالهم .

أنشا تسع مدارس بالقاهرة والجيزة منها المدرسة الإكليريكية ومدرسة البنات بالأزبكية وإشترى السراى الكائنه بمهمشة حيث المدرسة الإكليريكية كما إشترى خمسمائة فدان مما زاد معه إيراد البطريركية وإرتفع قدر الامة القبطية في عهده، فإنتشرت الحرية، وإتسع نطاق العمل وعم العلم ،وأنشئ مدارس للرهبان .

البابا ومشكلة المجلس الملى



وفي هذا نعتمد على ما ورد في كتاب يوسف بك منقريوس ( القول اليقين في مسالة الأقباط الأرثوذكسين )

لما إرتقى غبطة البطريرك كرسي البطريركية ،وضع مع أعضاء المجلس حسب روايتهم لائحة تقضي بوجوب نظر المجلس في مصالح الكنائس وأحوالها وفي المدارس والأوقاف والفقراء والأحوال الشخصية ،ورسامة القسس وغير ذلك، والتمس البابا البطريرك من الحكومة التصديق على اللائحة فصدقت عليها بتاريخ 14 مايو سنه 1883م، إلا أن هذه اللائحة كانت حبرا على ورق، لأن أعضاء المجلس لم يهتموا بشئ ولم يوجهوا نظرهم للإهتمام بما يستدعى جهادهم ،ولبث مجلسهم ينحل شيئا فشيئاً حتى فارق الحياة .

وبعد مدة تحرك بعض أبناء الامة، فطلبوا من غبطة البطريرك تشكيل المجلس فأبى أن يجيبهم بدون تعديل اللائحة وحذف ما فيها مما يخل بالسلطة، فلم يقبلوا بل رفعوا أمرهم إلى الخديوي، وكان وقتئذ توفيق باشا، وعزموا على عقد إجتماع لإعادة الإنتخاب، فكتب البابا كيرلس يحيط مجلس النظار علما بالمسألة، وطلب منع ذلك الإجتماع فمُنِع .

ثم إستدعى البابا كيرلس المطارنه والأساقفة وكبار القسوس من كل الجهات وعقد بهم مجمعا اكليريكياً، اصدروا فيه قراراً يقضي بضرورة عدم تدخل أحد من الشعب في تدبير امور الكنيسة ومتعلقاتها .

وحمل البابا كيرلس ونيافة الأنبا يؤانس مطران الإسكندرية هذا القرار إلى توفيق باشا ورفعاه إليه فوعد بالمساعدة، وقضى البابا بالإسكندرية مدة شهرين ما فتئ فيها أعضاء المجلس يسعون ليحققوا أغراضهم، غير أنهم لما قابلوا توفيق باشا ادركوا إستحالة عدم فعل شئ بدون رضاء البابا كيرلس، فاكرهوا على ملاطفته ومحاسنته، ولما رجع من الإسكندرية أُستقبل إستقبالاً فخما .

وكان المرحوم بطرس غالى باشا باوربا في أثناء هذه الحوادث، وحضر بعد ذلك فالقى إليه توفيق باشا متعالية المسالة وكلفة بحسم هذه المشاكل، فوبخ أبناء الطائفة، وأرغمهم على كل الصفح من غبطة البابا، وإنتهت المسالة على ما يرام، وإهتم البابا بعد ذلك من تلقاء نفسه بتعليم الرهبان ونشر المعارف وتشييد المدارس في البلاد، حتى إصيب بمرض فإنطلق إلى دير العريان ترويحا للنفس مدة .

وعقب ذلك تاسست جمعية التوفيق، وحررت نشرة تطلب فيها ضرورة الإنفاق من ريع الأوقاف على ترقية المدارس، وتسهيل وسائط التربية العالمية لأبناء الأمة، فتعرض لهذه النشرة بعضهم يفندها ويكشف أغلاطها، وأعقبت النشرة بنشرة أخرى طلب فيها تعيين مرتب للإكليروس القبطي إسوة بإكليروس باقى الطوائف، فأظهر الجميع موافقتهم على هذا الرأى لتاكدهم بانه سر نجاح وتقدم إكليروسنا، ثم كتب نشرة أخرى بطرح إعادة تشكيل المجلس الملى قررت عليها الجمعية الأرثوذكسية واحترم الجدال بين الفريقين مدة ما.

وفي خلال تلك المناظرات إستدعى بطرس باشا غالى نيافة الأنبا يؤانس مطران الإسكندرية إلى القاهرة وكلفه أن يبلغ غبطة البطريرك بأن الأمة ترغب في إنشاء مجلس ملى، فرد البابا برضاء عن تشكيل مجلس اذا عدلت اللائحة القديمة، فأبى بطرس باشا تغير اللائحة وأصر البابا على طلبه، ولما كانت جمعية التوفيق قد تحدت غبطة البابا بكلام لم تضع في الإعتبار فيه مركزه الديني، كتب للديوان الخديوي بطلب منعها فلم يرد عليه، وكان بطرس باشا عازما على السفر إلى اوربا وتقابل مع الخديوي ليأخذ منه إذنا بالسفر فذكر أمامه النزاع الطائفي الحاصل، فأجابه بطرس باشا بأنه لا يمكن أن يهدأ ما لم يشكل المجلس فصدر الأمر لبطرس باشا بتاخير سفره ليسعى في تشكيل المجلس .

وأبلغ البابا كيرلس هذا القرار في مساء ذلك اليوم إستدعى نحو خمسمائة نفس من رجال الطائفة بدعوة موقع عليها من بطرس غالي باشا بصفة نائب مجلس الأمة لاجراء إنتخاب المجلس .

وفي الغد قصد بطرس غالي الدار البطريركية تتبعه عساكر البوليس ومنع الدخول إلى البطريركية وصرف التلاميذ وطرد الخدم وضبطت ابواب الدار البطريركية، فارسل البطريرك يستنجد بالمعية السنية فلم ترد عليه، والناس حيارى لا يعرفون ماذا يتم، وبعد الظهر جاءت جنود اخرى، وأقبل محافظ القاهرة وطلب من غبطة البطريرك أن يقبل الرئاسة على الإنتخاب فأبى، فقام المحافظ إلى المجلس المعد للإنتخاب بالمدرسة الكبرى وافتتح الحفلة بإسم الحفرة الفخيمة وبدأ بالإنتخاب .

وحدت بعد ظهور نتائج الإنتخاب أن أخطر البطريرك الخديوي بأن ما حدث كان بغير إرادته ولا يوافق عليه باى حال كان ،وإنتهز البابا فرصة عيد الاضحى فذهب مع بعض المطارنة لتهنئته سموه بالعيد وأحاطه علما بما جرى، إلا أن الخديوي رفض مقابلتهم وأعلمهم فيما بعد عن طريق ديوانه، أن وقته لا يسمح بمناقشة البطريرك، وإن كان له على أحد شئ فليدفع شكواه إلى جهات الإختصاص .

إجتمع مجلس أعلى بعد أن إعترفت الحكومة بقانونية إنتخابه وحاول إكتساب رضاء البطريرك أو التفاهم معه فلم يوفق، فاصدر قرار برفع يد البابا عن المجلس وكافة الشئون الطائفية وعرض هذا القرار على مجلس النظار فوافق عليه في يونية 1892م وعبثاً حاول البطريرك أن يقنع الحكومة بأنه المسئول الأول عن إدارة الكنيسة .

رأى المجلس بعد إعفاء البطريرك من مهامه أن يقنع أحد الأساقفة بقبول رئاسة المجلس وادارة البطريركية، وفاوض في ذلك الأنبا مكاريوس أسقف الخرطوم والنوبة، والأنبا ابرام أسقف الفيوم والجيزة، ولكنهما إمتنعا، فاتجهوا إلى الأنبا أثناسيوس أسقف صنبو وقسقام، فسافر إليه مقار باشا عبد الشهيد وعرض عليه هذه المسئولية، فأظهر الأسقف تجاوبا مع المجلس، وبعد التفاهم على نقاط معينة عاد مقار باشا إلى القاهرة، واذاع المجلس بيانا في 26 اغسطس 1892م أعلن فيه نبأ قبول أسقف صبو لمطالب المجلس بالنيابة عن البطريرك .

فلما علم البطريرك بالخطوات التي اتخذها أسقف صبنو وانه الآن في طريقة إلى القاهرة ابرق إلى الأنبا يوساب أسقف بنى سويف وكلفة أن يقابله عند وقوف القطار في بنى سويف ويبلغه حرم البطريرك له وكذلك حرم المجمع المقدس، فنفذ الأسقف أمر البطريرك ولكن الأنبا أثناسيوس لم يعبأ بالحرم وواصل سفره إلى القاهرة وعندما وصل إلى العاصمة توجه مع مرافقته إلى البطريركية، ولكنه المواليد للبطريرك من الكهنة والخدم أوصدوا الأبواب في وجوههم ولم يمكنوهم من الدخول، فتوجه الأسقف إلى منزل عوض بك سعد الله ونزل به ضيفا إلى أن تمكن أتباعه من اقتحام البطريركية، ولكن البابا وقتئذ كان في الإسكندرية فقد عقد مجمعا من الأساقفة وكبار الكهنة وكرر قطع الأنبا أثناسيوس وحرمه.

ولما رأى أعضاء المجلس الملى أن وجود البطريرك بالإسكندرية بجانب الأنبا يؤانس مطران البحيرة ووكيل الكرازة المرقسية يعطل اجراءاتهم اجتمعوا في 31 اغسطس 1892م وشغلوا مجلسا زوجيا من القمص بشاى راعى كنيسة العذراء بحارة زويله والقمص جرجس بشاى كنيسة الدمشيرية والقمص بولس جرجس وكيل قضايا البطريركية، واتفق المجلسان الملى والروحى على إبعاد البطريرك إلى دير البراموس والأنبا يؤانس إلى دير الأنبا بولا، ورفعوا القرار إلى مجلس النظار فاقره سريعا وفي صباح الخميس أول سبتمبر 1892م توجه محافظ الإسكندرية إلى البطريرك وأعلمه بهذا الأمر فقبله البابا عن طيب خاطر ووعد بالسفر في اليوم التإلى، وهكذا كان الامر مع الأنبا يؤانس.

وفي صباح يوم الجمعه 2 سبتمبر 1892م غادر البابا المقر البطريركي بالإسكندرية وتوجه إلى قرية المطرانة من أعمال مركز كوم حماده، كما سافر في نفس الوقت الأنبا يؤانس إلى مدينة بوش ومنها إلى دير الأنبا بولا .

وبعد نفي البابا إلى دير البرموس قام أعضاء المجلس الملى بمساعدة رجال الشرطة باقتحام الدار البطريركية، ومكنوا الأنبا أثناسيوس أسقف صبنو من دخولها عنوة، وفي يوم الأحد 4 سبتمبر 1892م تجاسر الأسقف ورفع السرائر المقدسة في الكاتدرائية رغم حرمه من البابا.

وقد وقعت أثناء القداس أمور غير عادية تشاءم منها الكثيرون بان انقلب الصينية فتأثر الشعب .

ولما وجد الغيورون من الشعب أن حالة الكنيسة بعد غياب البطريرك يسير من سيء إلى أسوأ قدموا عرائض استرحام إلى المقام الخديوي، واشترك معهم أساقفة الاقاليم، وبعد مقابلات مع الخديوي ومصطفي باشا فهمى ناظر النظار، اصدر الخديوي امرا خديويا في 20 يناير 1893م بعودة البابا والأنبا يؤانس .

وفي يوم السبت 4 فبراير استقبلت الجماهير البطريرك في محطة العاصمة بكل الفرح والبهجة وبعد عشرة أيام من وصوله جاء بطرس باشا لزيارته ومعه الأنبا أثناسيوس والأساقفة والكهنة الذين ساعدوه واعتذروا للبابا على ما صدر منهم فصفح عنهم ومنحهم الحل والبركة ونصحهم إلا يعودوا لمثل ذلك مرة اخرى، ولما رأت الحكومة أن السلام لا يتم في الكنيسة القبطية إلا بترضية البابا والاعتراف بطاقة حقوقه كمسئول أعلى، عادت واصدرت امرا بارجاع الادارة الدينية والمالية إلى غبطته، على أن يتصرف بالطرق الودية حتى تتوحد الصفوف، إكليروساً وشعبا. وعندما ترضت النفوس نسبيا، إتفق البابا مع بطرس باشا على تشكيل المجلس الملى للمرة الرابعة فانتخب الشعب مجلسه من أعضاء ونواب، وصدر مرسوم من الدولة بإعتمادهم رسميا في أول مارس 1906م ،ولكن الهيئة الجديدة أخذت تضرب على النغمة القديمة، فلم ينسجم البابا معها وتنحى عن رآسة المجلس الملى وفوض لإدارة جلساته القمص بطرس عبد الملك رئيس الكتبة المرقسية الكبرى .

رحلات البابا الرعوية



بعد أن استقرت الاوضاع تفرغ البابا لافتقاد شعبه، فقام برحلات طويله في الوجه القبلى سنه 1904م ورحل إلى أسوان، ثم زار السودان ووضع الحجر الاساسى لكنيسة مارمرقص بالخرطوم، وقام برحلة للسودان مرة أخرى سنة 1909م .

المؤتمر القبطي



دعا أعيان الأقباط في الوجهين البحرى والقبلى إلى عقد مؤتمر لبحث مشاكلهم الداخلية والاجتماعية ومساواتهم مواطنيهم في كافة الحقوق الوطنية والادارية، واستقروا أن يكون في اسيوط وخشى البطريرك من وقوع فتنه طائفية يدرها الاستعمار، فكتب للانبا مكاريوس مطران اسيوط يحذره من هذا الامر، وحضَّ في كتابة على استعمال الحكمة والتروي حتى لا يحدث ما لا تُحمَد عقباه. فرد المطران بتعهده بمراقبة الموقف وعدم حدوث شيء.

واجتمع المؤتمرون في مدرسة اخوان ويصا بموافقة وزارة الداخلية، ولكى يعطوا المؤتمر صفة وطنية وضعوا في صدر القائمة صورة الخديوي عباس حلمى الثانى، وافتتح المؤتمر جلسته الأولى برئاسة بشرى بك حنا يوم الاثنين 6 مارس 1911م ثم توالت الجلسات التي تكلم فيها الاستاذ ميخائيل فانوس حيث تكلم عن سلامة الوحدة الوطنية، وكان منهم أيضاً: أخنوخ فانوس و توفيق بك دوس و مرقس حنا و مرقس فهمى و حبيب دوس ، الذي طالب بوضع نظام لمجالس المديريات يكفل التعليم للجميع دون التفريق بن اتباع دين آخر.

وبعد انتهاء الاجتماعات توجه بشرى بك حنا وأعضاء لجنة المؤتمر إلى سراى عابدين وقدموا إلى السر تشريعاتى الخديوي نسخه من محاضر الجلسات لرفعها إلى الخديو، وطلبوا أن يتشرفوا بمقابلته شخصيا ليرفعوا إليه مطالبهم ولكن السر تشريعاتى أبلغتهم في 27 مارس 1911م أن صاحب العرش لا يرغب في مقابلتهم لانهم خالفوا اوامر الحكومة.

وقد حاول الاستعمار أن يستغل مطالب المؤتمر لمصالحة، وادعى أن الأقباط يشكون من الاضطهاد ولكن عقلاء الأقباط وعلى رأسهم البابا كيرلس الخامس احتاطوا لهذه اللعبة وزودوا المؤتمر به بالنصائح الوطنية الخالصة حتى يعود الاستعمار بالخسران

وما لبثت أن جاءت ثورة 1919م التي شارك فيها المسيحيون وباركها البابا كيرلس الخامس وكان على إتصال مستمر بسعد باشا زغلول، وكان سعد يزوده بين الحين والآخر في البطريركية وشهد له بالوطنية وحب مصر .

البابا وإثيوبيا



بعد نياحة الأنبا أثناسيوس مطران الحبشة 1876م طلب النجاش من البابا كيرلس الخامس رسامة مطران آخر، وأيضاً طلب بإعادة النظر في التقليد الذي كان يسمح بمطران واحد للحبشة، فقد تطلب النجاش رسامة مطران وثلاثة أساقفة، فرشم لهم البابا أربعة رهبان جعل، أولهم مطرانا لإثيوبيا والثلاثة أساقفة، فزادت من حب الأحباش له ولمصر .

البابا وزعماء مصر



كان على علاقة ودية قوته بأقطاب السياسة في مصر وفي مقدمتهم الزعيم الوطنى سعد زغلول فكان يزوره ويدعو له بالبركة وبالتوفيق في كل خطواته، كما كان على صلة به مستمرة خاصة بعد قيام ثورة 1919م فجعل من كنائسه منابر للخطباء، وامر القساوسة أن يتعاونوا مع شيوخ الأزهر على توعية المصريين في طلب الاستقلال ووحدة وادى النيل

وعندما تشكل الوفد المصرى برئاسة سعد زغلول وسفره إلى لندن في 11 ابريل 1919م لمفاوضة الإنجليز في الاستقلال، كان من بين أعضائه أربعة من وجهاء الأقباط مثل: سينوت حنا و جورج خياط و ويصا واصف و مكرم عبيد .

نياحته



وقد ظل البابا مرتبطا بسعد وبالثورة حتى توفي مع سعد زغلول في نفس السنة ونفس الشهر (7 أغسطس 1927م ) ومات سعد زغلول في 27 من نفس الشهر، وكان البابا قد بلغ السادسة والتسعين من عمره، وزادت عليه الأمراض، وتم تجنيزه ودفنه في مقبرة البطاركة مقبرة القديس إستفانوس المجاورة للكنيسة المرقسية الكبرى .

بركته تكون معنا آمين


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ايمان_28



عدد المساهمات : 49
نقاط : 10730
السٌّمعَة : 17
تاريخ التسجيل : 11/05/2011

مُساهمةموضوع: رد: البابا كيرلس الخامس ( البابا 112 )   الخميس يونيو 02, 2011 3:39 am


لنقرأ أسماء أبائنا البطاركة الذين رقدوا الرب ينيح نفوسهم في فردوس النعيم
ويغفر لنا خطيانا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
Admin
Admin


عدد المساهمات : 355
نقاط : 16222
السٌّمعَة : 84
تاريخ التسجيل : 22/06/2010
العمر : 43
الموقع : http://ava-bavly.ahlamontada.com/

بطاقة الشخصية
ava-bavly:

مُساهمةموضوع: رد: البابا كيرلس الخامس ( البابا 112 )   الثلاثاء يونيو 21, 2011 3:05 am


شكراً يا بافلي بركته تكون معاك ومعانا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ava-bavly.ahlamontada.com
 
البابا كيرلس الخامس ( البابا 112 )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الأنبا بولا ava-bavly :: قسم ام النور السماء الثانية :: منتدي القديسين-
انتقل الى:  

††  كن مطمئناً جداً جداً ولا تفكر في الأمر كثيراً بل دع الأمر لمن بيده الأمر   ††

++ نورت منتدانا أنت الزائر رقم ++